ابن عربي

200

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما ذكرناه لك ، ونبهناك عليه . - وتفصيل رياسات القوى ، معلوم عند الطائفة . لا أحتاج إلى ذكره . ( 223 ) وأما التبعيض في اليد التي يمسح بها ، واختلافهم في ذلك ، فاعمل فيه كما تعمل في الممسوح سواء . فان المزيل لهذه الرئاسة أسباب مختلفة في القدرة على ذلك . ومحل ذلك اليد . فمن مزيل بصفة القهر ، ومن مزيل بسياسة وترغيب ، كما يمسح الإنسان بيده رأس اليتيم ، جبرا لانكساره ، بلطف وحنان . - فلهذا نرجح بعضية اليد في المسح ، وكليته . فاعلم ذلك ! ( القدرة الحادثة هل لها أثر في المقدور ؟ ) ( 224 ) ولما كان الموجب لهذا الخلاف ، عند العلماء ، وجود » الباء « في قوله : * ( بِرُؤُسِكُمْ ) * ، - فمن جعلها للتبعيض بعض المسح ، ومن جعلها زائدة ، للتوكيد في المسح ، عم بالمسح جميع الرأس . - وأن » الباء « ، في هذا الموضع ، هو ( رمز ) وجود » القدرة الحادثة « . فلا يخلو إما أن يكون لها أثر في » المقدور « ، فتصح البعضية : وهو قول المعتزلي وغيره . وإما أن لا يكون لها أثر في المقدور ، بوجه من الوجوه ، فهي زائدة ، كما يقول الأشعري . فيسقط حكمها . فتعم